[size=24pt]قَصيِدَة بُرْدَة
الْحَمْدُ لِلَّهِ مُنْشِئِ الْخَلِقِ مِنْ عَدَمِ ثُمَّ الصَّلاَةُ عَلَي الْمُخْتَارِ فِي الْقِدَمِ
مولاي صل وسلم دائما ابدا ٭ علي حبيبك خير الخلق كلهم
اَمِنْ تَذَكُّرِ جَيرانٍ بِذِي سَلَمٍ * مِنْ مُّقْلَةٍ بِدَمٍ مَزَجْتَ دَمْعاً جَرَ
أَمْ هَبَّتِ الرِيحُ مِنْ تِلْقَاءِ كَاظِمَـــةٍ* فِي الظَّلْمَا ءِ مِنْ اٍضَمٍ اَوْ اَوْمَضَ
الْبَرْق
وَماَ لِقَلْبِكَ اِنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ * فَماَ لِعَيْنَيكَ اِنْ قُلْتَ اكْفُفَا هَمَتَا
اَيَحْسَبُ الصَّبُّ اَنَّ الْحُبَّ مُنْكَتِمٌ*ماَ بَيْنَ مُنْتَسَجِمٍ مٍنْه وَ مُضْطَرِمِ
لَوْ لاَ الْهَوَي لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَليَ طَلَلٍ * وَلاَ اَرِقْتَ لِذِكْرِ الْباَنِ وَالْعَلَمِ
فَكَيْفَ تُنْكِرُ حُبَّا بَعْدَ ماَ شَهِدَتْ * بِهِ عَلَيْكَ عَدُوْلُ الدَّمْعِ وَالسَّقَمِ
وَأَثْبَتَ الَْوجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وَضَــنىً * مِثْلَ الْبَهَارِ عَلَى خَدَّيْكَوَالْعَنَــــمِ
نَعَمْ سَرَى طَََيْفُ مَنْ أَهْوَى فَأَرَقـَنِي* وَالْحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذَّاتِ بِالأَلَــــمِ
يَا لاَئِمِي فِي الْهَوَى الْعُذْرِيِّ مَعْذِرَةً * مِنِّي إِلَيْكَ وَلَوْ أَنْصَفْتَ لَمْ تَلُــــمِ
عَدَتْكَ حَالِيَ وَ لاَ سِرِّي بِمُسْـــــتَتِرٍ * عَنِ الْوُشَّاةِ وَلاَ دَائِيْ بِمُنْحَسِــــمِ
مَحَضْتَنِي النُّصْحَ لَكِنْ لَسْتُ أَسْــمَعُهُ *إِنَّ الْمُحِبَّ عَنِ الْعُذَّالِ فيِ صَــمَمِ
إِنِّى اتَّهَْمتُ صِيحَ الشَّيْبِ فيِ عَذَلِي *وَالشَّيْبُ أَبْعَدُ فِي نَصِيحَ عَنِ التُّهَــمِ
۲
فَإِنَّ أمَارَتِي بِالسُّوْءِ مَا أتَّعَظَـــتْ * مِنْ جَهْلِهَا بِنَذِيرِ الشَّيْبِ وَالْهَـــرَمِ
وَلاَ أعَدَّتْ مِنَ الْفِعَلِ الْجَمِيلِ قِـرَى * ضَيْفٍ أَلَمَّ بِرَأْسِي غَيْرَ مُحْتَشَـــمِ
لَوْ كُنْتُ أعْلَمُ أَنِّي مَا أُوَقِّـــرُهُ * كَتَمْتُ سِراً بَدَا لِي مِنْهُ بِالْكَتَــمِ
مَنْ لِي بِرَدِّ جِمَاحٍ مِنْ غَوَايَتِهــَـا * كَمَا يُرَدُّ جِمَاحُ الْخَيْلِ بِاللُّجُــــمِ
فَلاَ تَرُمْ بَالْمَعَاصِي كَسْرَ شَهْوَتِهَـــا *إِنَّ الطَّعَامَ يُقَوِّي شَهْوَةَ النَّهِـــمِ
وَالنَّفْسُ كَالطِّفْلِ إِنْ تُهْمِلْهُ شَبَّ عَلَى*حُبِّ الرِّضَاعِ وَإِنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِــمِ
فاصرفْ هواها وحاذر أن تُوَليَــهُ*إن الهوى ما تولَّى يُصْمِ أو يَصِـمِ
وَرَاعِهَا وَهِيَ فِي الأَعْمَالِ سَــائِمَةٌٌ * وَإِنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ الْمَرْعَى فَلاَ تُسِمِ
كمْ حسنتْ لذةً للمرءِ قاتلــةًً * مـن حيث لم يدْرِ أنَّ السَّمَّ فى الدَّسَـمِ
واخش الدسائس من جوعٍ ومن شبعٍ * فربَّ مخمصةٍ شَرٌ من الّتُخـــــمِ
واسْتَفْرِغِ الدَّمْعَ من عين قدِ امْتَلأتْ * مِنَ المَحَارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةِ النَّـــدمِ
وخالف النفس والشيطان واعصِهِما * وإنْ هما محضاك النُصْح فاتَّهِـــمِ
ولا تطعْ منهما خصماً ولا حكمـــاً * فأنت تعرفُ كيْدَ الخصم والحكــمِ
أستغفرُ الله من قولٍ بلا عمــــلٍ * لقد نسبتُ به نسلاً لذي عُقـــــُمِ
أمْرتُك الخيرَ لكنْ ما ائتمرْتُ بـه * وما اسـتقمتُ فما قولى لك استقـمِ
ولا تزَوَّدْتُ قبل الموت نافلـــةً * ولم أصلِّ سوى فرضٍ ولم اَصُــــمِ
۳
ظلمتُ سنَّةَ منْ أحيا الظَّلامَ إِلـــى * إنِ اشْتَكَتْ قدماهُ الضُّرَ منْ وَرَمِ
وشدَّ من سَغَبٍ أَحْشَاءَهُ وَطَـــوَى* تحت الْحِجَارَةِ كَشْحاً مُتْرَفَ الأَدَمِ
وَرَاوَدَتْهُ الْجِبَالُ الشُّمُ من ذهــبٍ * عن نفسه فا راها اَيَّمَا شَــــمَمِ
وأكدتْ زُهْدَهُ فيما ضَرُورَتُـــهُ * إنَّ الضََّروْرَةَ لا تعدُوْا على الْعِصَمِ
وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورةُ منْ * لوْلاَهُ لم تُخْرُجِ الدُنْيَا مِنَ الْعَـدَمِ
مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الْكَوْنَيْنِ وَالثَّقَلَيْــــنِ * وَالْفرِيقََََيْنِ مِنْ عَرَبٍ وَ عَجَــمِ
نَبِيُّنَا الآمِرُ النَّاهِي فَلا اَحَــــدٌ * اَ بَرَّ فِي قولِ لاَ مِنْهُ وَلاَ نَعـَـــمِ
هو الحبيب الذي ترجى شفاعـته * لكل هولٍ من الأهوال مقتحـــمِ
دعا إلى الله فَالْمُسْتَمْسِكُوْنَ بِــهِ * مُسْتَمْسِكُوْنَ بِحبلٍ غيرِ مُنْفَصَـــمِ
فاق النبيين في خَلقٍ وفي خُلـُقٍ * ولم يُدَانُوْهُ في علمٍ ولا كَـــرَمِ
وكُلُّهُمْ من رسول الله مُلْتَمِـــسٌ * غرفاً مِنَ الْبَحْرُ اَوْ رَشْفاً منَ الدِّيَمِ
َوَاقِفُوْنَ لَدَيْهِ عِنْدَ حَدِّهِــــمِ * من نُقْطَةِ الْعِلْمِ أو من شَكْلَةِ الْحِكَمِ
فهو الذي تم معناه وصُوْرَتـُـهُ * ثم اصطفاه حَبَيْباً باَرِئُ النَّسَـــمِ
مُنَزَّةٌ عن شريكٍ في مَحَاسِـــنِهِ * فَجَوْهَرُ الْحُسْنِ فيه غير مُنْقَسَـــمِ
دَعْ مَا ادَعَتْهُ النَّصَارَى فِي نَبِيِّهِمِ * واحْكُمْ بما شِئتَ مدحاً فيه واحْتَكَمِ
وانْسُبْ إلَى ذاتهِ ما شئت من شرفٍ * وانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شئت من عِظَمِ
فإِنَّ فضْلَ رَسوُلِ اللهِ لَيْسَ لــــهُ * حدٌّ فيُعْرِبُ عنه ناطقٌ بِفَــــــمِ
لَوْ ناسَبَتَ قدْرَهُ آياتُهُ عِظَمــــاً * أحْيَ اْسمُه حِينَ يدعى دَارَسَ الرِّمَمِ
لم يَمْتَحنَّا بما تَعْيَ الْعُقُولُ بـــهِ * حِرْصاً علينا فَلَمْ نَرْتَبْ ولم نَهِـــمِ
أعْيَ الْوَرَى فهُمْ معناه فليس يُرَى* ِللْقُرْب والبُعْدِ فيه غيرُ مُنْفَحِـمِ
كَالشَّمْسِ تَظْهرُ لِلْعَيْنَيْنِ مِنْ بُعُـدٍ * صغيرةً وتَكِلُّ الطَّرْفُ مِنْ أمَـــمِ
وكيف يُدْرِكُ في الدنيا حقِيقَتـَهُ * قومٌ نِّيَامٌ تَسَلَّوْا عنهُ بِالْحُلُــــــمِ
فمَبْلَغُ الْعِلْمِ فيه أنه بَشـَـــــرٌ * وأنهُ خَيرُ خَلْقِِ الله كُلِّهِــــــمِ
وكلُ آيٍ اَتَى الرُّسُلُ الْكِرَامُ بها * فَإِنَّمَا اتَّصَلَتْ مِنْ نُورِه بِهِــــمِ
فإنه شمسُ فضلٍ هُمْ كَوَاكِبُهَــا * يُظْهِرنَ أنوَارَها لِلنَّاس في الظُّلَـمِ
حَتي اذاَ طلَعَتْ فيِ الْكَوْنِ عَمَّ هُداَ * هاَالْعاَلَميِنَ وَاحْيَتْ ساَءِرَ الاُمَمِ
اَكْرِمْ بِخَلْقِ نَبِيّ زَانَهُ خُلـُـــقٌ * بِالْحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بِالْبِشْرِ مُتَّسِـــــمِ
كالزَهْرِ في طَرَفٍ وَالْبَدْرِ في شَرَفٍ * وَالْبَحْرِ في كَرَمٍ وَالدَّهْرِ فِي هِمَمِ
كانه وهو فَرْدٌ من جَلاَلَتـِـــهِ * في عَسْكَرٍ حين تلقاهُ وفي حَشَـمِ
كَأنَّمَا اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُون فى صَدَفٍ * من معْدِنَي منْطِقٍ منه ومُبْتَسَــمِ
لا طِيبَ يَعْدلُ تُرْباً ضَمَّ أعظُمَـــهُ * طوبى لِمُنْتَشِقٍ منه ومُلْتَثِـــــمِ
۴
أبان مولِدُهُ عن طِيبِ عُنْصُــرِهِ * يا طِيبَ مُبْتَدَءٍ منه وَمُخْتَتَــــمِ
يومٌ تَفَرَّسَ فِيهِ الفُرْسُ أنَّهُــــمُ * قد أُنْذِروا بحلول البُؤُْسِ والنِّقـَمِ
وباتَ اَيْوَانُ كِسْرَى وهو مُنْصَدِعٌ * كَشَمْلِ أصحاب كِسْرَى غير مُلُتَئِـمِ
والنَّارُ خامِدَةُ الأنْفَاسِ من اَسَـفٍ * عليه والنَّهْرُ ساهيِ العَيْنِ من سَدَمِ
وساءَ سَاوَةُ أنْ غاضَتْ بِحَيْرَتُهَــا * ورُدَّ واِردُها بالْغَيْظِ حِينَ ظَمِــي
كأنَّ بِالنارِ ما بالْمَاءِ من بـَـــلَلٍ * حُزْناً وباِلْمَاءِ مَا بِالنَّارِ من ضَــرَمِ
والجِنُّ تَهْتِفُ والأنْوَارُ سَاطِعَــةٌ * والحَقُّ يَظْهَرُ مِنْ مَعْنىً ومن كَلِـمِ
عَمُّوا وصَمُّوا فإعْلاَنُ البشائِرِ لَــمْ * يَسْمَعُ و باَرِقَتَ الاِنْذَارِ لَمْ تَشُمِ
من بَعَدِ ما أخْبَرَ الأقْوَامَ كاهِنُهُمْ * بأن دِينُهُمُ الْمُعَوَّجَ لَمْ يَقـُــــمِ
وبَعْدَ ما عاينُوا فيِ الأُفُقِ من شُهُبٍ * مُنْقَضَّةٍ وَفْقَ ما في الأرض مِنْ صَنَمِ
حتى غَدَا عن طرِيقِ الْوَحْيِ مُنْهَزِمٌ * من الشياطِينِ يَقْفُو إثْرَ مُنْـــهَزِمِ
كأنَهُمْ هَرَباً أبْطَالُ أبْرَهـَـــــةٍ * أو عَسْكرٌ بالحَصَى من رَاحَتَيْه ِرُمِىِ
نَبْذاً به بَعْدَ تَسْبِيحٍ بِبَطْنِهِمــَـــا * نبذَ المُسَبِّحِ مَنْ أحْشَاءِ مُلْتَقـِـــمِ
۵
جاءتْ لِدَعْوَتِهِ الأشْجَارُ سَـــاجِدَةً * تَمْشىِ إلَيْهِ عَلَى سَاقٍ بلا قـَـــدَمِ
كأنَّما سَطَرَتْ سَطْراً لَمَا كَتَـــبَتْ * فُرُوعُهَا من بديعِِ الخَطِِّ فيِ اللَّقََـمِ
مثلُ الغمامةِ أنَّى سارَ سَائِــــرَةً * تَقِيهِ حَرَّ وَطِيسٍ لِلْهَجِيرِ حَــــمِ
أقَْسَمْتُ بِالْقَمَرِ الْمُنْشَقِّ إنَّ لـَــهُ * مِنْ قَلْبِهِ نِسْبَةً مَبْرُورَةَ الْقَسَــــمِ
وما حَوَى الْغَارِ مِنْ خَيْرٍ وَمِنْ كَرَمٍ * وكُلُّ طَرْفٍ مِنَ الْكُفَّارِ عَنْهُ عَــِم
فَالصِّدْقُ فيِ الْغَارِ وَالصِّدِّيقُ لم يُرَيَا * وهُمْ يَقُولُونَ ما بِالْغَـارِ مِــنْ اَرَمِ
ظَنُّوا الْحَمَامَ وَظَنُّوا الْعَنْكَبُوتَ عَلَى * خَيْرِ الْبَرِيَّةِ لَمْ تَنْسُجْ وَلَمْ تَحُــــمِ
وقايةُ اللهِ أغْنَتْ عَنْ مُضاعَفَـــةِ * مِنَ الدُّرُوعِ وعَنْ عالٍ مِنَ الأُطـُمِ
ما سَاَمنِى الدَّهْرُ ضَيْماً وَاسْتَجَرْتُ بهِ * إلاَّ وَنِلْتُ جَوَاراً مِنْهُ لَمْ يُضَــــمِ
وَلاَ الْتَمَسْتُ غِنَى الدَّارِينِ مِنْ يَدِهِ * إلاَّ اسْتَلَمْتُ النَّدَى مِنْ خيرِ مُسْتَلَمِ
لا تُنكِرِ الْوَحْيَ مِنْ رُؤْيَاهُ إنَّ لَــهُ * قلباً إذَا نَامَتِ الْعَيْنَانِ لَمْ يَنُـــمِ
وذَاكَ حِينَ بُلُوغٍ مِنْ نُبُوَّتـِـــهِ * فلَيْسَ يُنْكَرُ فيه حَالُ مُحْتَلَــــمِ
تبارك اللهُ مَا وَحْيٌ بِمُكْتَسـَــبٍ * ولا نَبَيٌّ على غيبٍ بِمُتَّهَـــــمِ
آياَتُهُ الْغُرُّ لاَ يَخْفيَ عَليَ اَحَدٍ* بِدُونِهاَ الْعَدْلُ بَيْن النَّاسِ لَمْ يَقُمِ
كم أبْرَأتْ وَصِباً بِاللَّمْسِ رَاحَتُـهُ * وأطْلَقَتْ أرِباً مِنْ رِبْقَةِ اللَّمَـــمِ
وأحْيَتِ السُّنَّةََ الشَّهْبَاءَ دَعْوَتـُــهُ *حتَّى حَكَتْ غُرَّةً فِي الأعْصُرِ الدُّهُمِ
بِعَارِضٍ جَادَ أوْ خِلْتُ الْبِطاحَ بهـا * سَيْباً مِنَ الْيَمِّ أوْ سِيلاً من الْعَـرِمِ
۶
دعْني وَوَصْفِيَ آيَاتٍ لَهُ ظَهَــرَتْ * ظُهُورَ نَارِ الْقِرَى لَيْلاً عَلَى عَلَــمِ
فالدُّرُّ يَزْدَادُ حُسْناً وَهْوَ مُنْتَظِــمٌ *وَلَيْسَ يَنْقُصُ قََدْراً غيرُ مُنْتَظِــمِ
فما تَطَاَولُ آمَالُ الْمَدِيحِ إلـَـــى * ما فيه من كَرَمِ الأخْلاَقِ الشِّيَـمِ
آياتُ حَقٍّ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثـَــةٌ * قَدِيمَةٌٌ صِفَةُُ الْمَوْصُوفِ بِالْقِــدَمِ
لم تَقْتَرِنْ بِزَمانٍ وهي تُخْبِرُنــَـا *عنِ الْمَعَادِ وعَنْ عادٍ وعـن إِرَمِ
دَامَتْ لَدَيْنَا فَفَاقَتْ كُلَّ مُعْجِـزَةٍ *مِنَ النَّبِيِّينَ إذْ جَاءَتْ وَلَمْ تَــدُمِ
مُحْكَمَاتٌ فَمَا يَبْقِينَ مِنْ شُبـَــةٍ * لِذِى شِقاقٍ وما يَبْغِينَ مِنْ حَكَــمِ
ما حُوْرِبَتْ قَطُّ إلا عادَ مِنْ حَـرَبٍ *أعْدَى الأعَادِي إليها ملْقِيَ السَّلَمِ
رَدَّتْ بَلاَغتُهَا دَعْوَى مُعَارِضِهـَـا *ردَّ الْغَيُورِ يدَ الْجَانِي عَنِ الحَـرَمِ
لَهَنا معانٍ كَمَوْجِ الْبَحْرِ في مَـدَدٍ *وَفَوْقَ جَوْهَرِهِ في الْحُسْنِ واْلقِيَـمِ
فَمَا تَعُدُّ ولا تُحْصَى عَجَائِبُهـَـــا * ولا تُسَامُ على الإكْثَارِ باِلسَّـــامِ
قَرَّتْ بها عينُ قَارِيهَا فَقُلْتُ لَــهُ * لقد ظَفِرْتَ بِحَبْلِ اللهِ فاعْتَصِـــمِ
إن تَتْلُها خِيفَةً مِنْ حَرِّ نَارِ لَظَــى * أطْفَأْتَ حَرَّ لَظَى مِنْ وِرْدِها الشَّبِـمِ
كَأنَّهَا الْحَوْضُ تَبْيَضُّ الُْوجُوْهُ بـهِ * مِنَ الْعُصَاةِ وقد جَاؤُوهُ كَالْحُمَــمِ
وَكَالصِّرَاطِ وكالْمِيزانِ مُعْدِلَــةًً * فَالْقِسْطُ من غيرها في الناس لم يَقُمِ
لا تَعْجَبَنْ لَحَسُودٍ رَاحَ يُنْكِرُهـَــا * تجاهُلاً وهو عينُ الْحَاذِقِ الْفَهِـــمِ
قد تُنْكِرُ الْعَيْنُ ضَوْءَ الشَّمْسِ مِنْ رَمَدٍ * ويُنْكِرُ الْفَمُ طعمَ المَاءِ مِنْ سَـــقَمِ


LinkBack URL
About LinkBacks




Alıntı ile Cevapla


adresi ile iletişime geçilmesi halinde ilgili kanunlar ve yönetmelikler çerçevesinde en geç 1 (Bir) Hafta içerisinde IhyaForum.com yönetimi olarak tarafımızdan gereken işlemler yapılacak ve Avukatlarımız size dönüş yapacaktır.
Bu Konuyu Paylaşın !